محمد بن طولون الصالحي
386
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
الباب الثالث والعشرون المفعول معه ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : المفعول معه ينصب تالي الواو مفعولا معه * في نحو سيري والطّريق مسرعه المفعول معه : هو الاسم المنتصب المذكور بعد الواو الّتي بمعنى : " مع " أي : الدّالة على المصاحبة من غير تشريك في الحكم " 1 " . وقد استغنى النّاظم عن الحدّ بالمثال ، وذكر أنّ حكم المفعول معه النّصب ، ثمّ مثّله بقوله : " سيري والطّريق " أي : مع الطّريق . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : بما من الفعل وشبهه سبق * ذا النّصب لا بالواو في القول الأحق لمّا ذكر في البيت الذّي قبله أنّ المفعول معه ينصب - بيّن هنا النّاصب له " 2 " .
--> ( 1 ) وقال ابن هشام : وهو اسم فضلة تال لواو بمعنى " مع " تالية لجملة ذات فعل أو اسم فيه معنى الفعل وحروفه ، ك " سرت والنيل " ، و " أنا سائر والنيل " . وفي التعريفات : هو المذكور بعد الواو المصاحبة معمول فعل لفظا نحو : " استوى الماء والخشبة " أو معنى نحو " ما شأنك وزيدا " . انظر في ذلك شرح المكودي : 1 / 157 ، أوضح المسالك : 109 ، شرح الأشموني : 2 / 134 ، التصريح على التوضيح : 1 / 342 ، شرح الرضي : 1 / 194 ، شرح ابن عقيل : 1 / 200 ، الهمع : 3 / 235 ، شرح المرادي : 2 / 97 ، تعريفات الجرجاني : 225 ، تاج علوم الأدب : 2 / 705 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 687 ، الفوائد الضيائية : 1 / 378 ، ارتشاف الضرب : 2 / 285 ، معجم المصطلحات النحوية : 178 ، معجم مصطلحات النحو : 244 ، معجم النحو : 365 . ( 2 ) وفي ناصبه أقوال : أحدها : وهو الأصح أنه ما تقدمه من فعل أو شبهه ، وبه قال جمهور البصريين وطائفة من الكوفيين . -